الأشياء ذاتية التشغيل هي في الأساس أجهزة/مكونات إلكترونية متصلة عبر شبكة إنترنت الأشياء (IoT)، ومجهزة بتقنية الذكاء الاصطناعي التي تمنحها فهمًا مختلفًا للبيئة المادية ومحيطها. وقد عُرض أول مثال على الأجهزة ذاتية التشغيل، وإن كان محدودًا، كأشياء ذاتية التشغيل في الحروب العسكرية. وقد صُوّرت هذه "الأشياء" من منظور مختلف في أشكال مختلفة من الأعمال الروائية، مقارنةً بالطريقة التي تُطوّر بها عمومًا في العالم الواقعي. الأسلحة ذاتية التشغيل، ببساطة، هي أسلحة أو أجهزة تعمل وتدافع عن المنطقة المخصصة لها أو محيطها المباشر، وأحيانًا تُكلّف هذه الأسلحة بمشرف بشري لديه القدرة على إيقافها أو تشغيلها. كما تتمتع هذه الروبوتات بالقدرة على القيام بالعديد من العمليات العسكرية البشرية، مثل البحث والإنقاذ، والمراقبة، والعمليات الهجومية العدوانية، أو حتى الدفاع عن مواقعها. وقد أثرت هذه الأسلحة على حياة الجنود العاملين في الجيش، حيث حلت محلهم في ساحة المعركة، ووفرت لهم الحماية. وتُصنّف هذه الأسلحة بناءً على وظائفها وعملياتها. تُصنف هذه الأسلحة ذاتية التشغيل عمومًا إلى طائرات مسيرة، ومركبات أرضية مسيرة، وحراسة دفاعية. وقد استُخدمت هذه الطائرات على نطاق واسع في العمليات العسكرية لأغراض المراقبة، والتفجيرات، وإبطال القنابل، وغيرها. مع ذلك، من الناحية الفنية، ليست هذه الطائرات ذاتية التشغيل تمامًا، إذ تتطلب مشرفًا بشريًا لتوجيهها وتشغيلها. يمكن تعريف الطائرات المسيرة المستقبلية، التي يجري تطويرها بناءً على طلب القوات العسكرية في مختلف المناطق، بأنها تلك الأجهزة التي تعمل دون أي تدخل بشري، ويمكنها المشاركة في عملية صنع القرار تلقائيًا من خلال تحليل البيانات المُولّدة والمُلتقطة عبر أجهزة الاستشعار والتقنيات المتاحة. تدعم الاتجاهات الحالية للأشياء ذاتية التشغيل في التطبيقات العسكرية التركيز على تطوير التعلم الآلي العميق والذكاء الاصطناعي، وقد أدى تطوير هذه التقنيات إلى زيادة قدرات الأشياء ذاتية التشغيل، فهي قادرة على اتخاذ القرارات في عُشر ثانية مقارنةً بالبشر، مما سيحسن فعالية هذه الأسلحة في ساحة المعركة. على الرغم من أنها معدات باهظة الثمن، إلا أنها على المدى الطويل ستثبت أنها فعالة من حيث التكلفة، حيث تمنع فقدان الأرواح البشرية، وتوفر الوقاية من الأعمال الإرهابية والعديد من الحالات الأخرى التي تغير الحياة. على سبيل المثال - في مارس 2019، أعلنت القوات الجوية الأمريكية أنها تركز على تطوير وتقدم برنامج "سكاي بورغ" الخاص بها من صناعة الذكاء الاصطناعي، حتى تتمكن من الاستفادة من الإمكانات الحقيقية للطائرات بدون طيار غير المثبتة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي وإطلاق العنان لها.التي يخططون لاستخدامها في التطبيقات القتالية وغير القتالية. ويركز سلاح الجو الأمريكي على بناء أسطول من الطائرات المسيرة وتشغيلها بحلول عام ٢٠٢٣.الخلاصة: نتج التقدم التكنولوجي وظهور أدوات أكثر تدميراً عالمياً عن تطور التكنولوجيا ذاتية التشغيل وازدياد تطبيقاتها. لقد شهدنا تنامي عقلية سكان العالم تجاه أسلحة الدمار الشامل، إذ تُثير الخوف في نفوس الجيوش والأبرياء. ويهدف التطوير الحالي للأسلحة ذاتية التشغيل إلى الدفاع ضد الأسلحة الهجومية ذاتية التشغيل المتاحة، لذا فإن الشاغل الرئيسي يكمن في تأثير هذا النمو الهائل في تطبيقات الأشياء ذاتية التشغيل، وإلى أي مدى سيصل هذا التطور في هذه الأسلحة.
